الصفحات

كتاب : مناقب امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
تأليف : ابن الجوزى
مناقب امير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن الجوزى                                                              

لتحميل الكتاب من هنا 

تابع قراءة باقي الموضوع


كتاب : السيف المسلول في الذب عن الرسول
الكاتب الدكتور: عويد بن عياد بن عايد الكحيلي رحمه الله

كتاب  السيف المسلول في الذب عن الرسول                                                                   
تابع قراءة باقي الموضوع

ليس الغريب للامام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ * إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ

سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي

تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي

يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ * يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني

دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ

كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً * عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي

وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي * وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني

واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ

واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها * وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني

وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ

وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ النّاسِ في عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي

وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً * حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ

فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني * مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني

وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً * وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني

وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني * غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ

وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا * وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني

وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً * عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي

وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ * مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني

وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني

صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا * ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني

وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ * وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي

وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني * وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني

فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني

وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا * حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ

في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا * أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي

فَرِيدٌ .. وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً * عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي

وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني

مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم * قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني

وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ * مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي

فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي * فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ

تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا * وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني

واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي * وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ

وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا * وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ

وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ

خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها * لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ

يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي * فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني

يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً * عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ

ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا * مَا وَضّـأ البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ

والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا * بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ
تابع قراءة باقي الموضوع

مالك بن الريب يرثي نفسه قبل موته ...

التعريف بمالك بن الريب :
مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي.
شاعر، من الظرفاء الأدباء، فتاك، اشتهر في أوائل العصر الأموي.
ورويت عنه أخبار في قطع الطريق مدة. ورآه سعيد بن عثمان بن عفان بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة، وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية (سنة 56) فأنبه سعيد على ما يقال عنه من العيث وقطع الطريق واستصلحه وصحبه إلى خراسان، فشهد فتح سمرقند وتنسك. ومرض في مرو وأحس بالموت فقال قصيدته المشهورة وهي غرر الشعر مطلعها:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا
ويقال في رواية أخرى أن مات إثر لدغ حية عند رجوعه من خراسان
مالك كان من قطاع الطرق فتحول من الضلالة إلى الهدى :
أَلَم تَرَنـي بِعـتُ الضَلالَـةَ بِالهُـدى وَأَصبَحتُ في جَيشِ اِبنِ عَفّانَ غازِيـا
وَأَصبَحتُ في أَرضِ الأَعـاديِّ بَعدَمـا أرانِـيَ عَـن أَرضِ الأَعـادِيِّ نائِيـا
فكان يأمل أن يرجع من الغزو ويتمنى ما يتمناه ولكن لابنته قول آخر :
إِن اللَّهَ يُرجِعني مِنَ الغَـزوِ لا أَكُـن وَإِن قَـلَّ مالـي طالِبـاً مـا وَرائِيـا
تَقولُ اِبنَتي لَمّا رَأَت وَشـكَ رحلَتـي سفـارُكَ هَـذا تـارِكـي لا أَبالِـيـا
مرت تلك اللحظات سريعا أمام مالك وتذكر من يبكي عليه ،، سيفه ورمحه وحصانه ونسوة :
تَذَكَّرتُ مَن يَبكـي عَلَـيَّ فَلَـم أَجِـد سِوى السَّيفِ وَالرُّمحِ الرُدَينِـيِّ باكِيـا
وَأَشقَـرَ مَحـبـوكٍ يَـجُـرُّ عَنـانَـهُ إِلى الماءِ لَم يَترُك لَهُ المَـوتُ ساقِيـا
يُقـادُ ذَليـلاً بَعدَمـا مــاتَ رَبُّــهُ يُبـاعُ بِبَخـسٍ بَعدَمـا كـانَ غالِـيـا
وَلَكِـن بِأَكنـافِ السُمَيـنَـةِ نـسـوَةٌ عَزيـزٌ عَلَيهِـنَّ العيشَـةَ مـا بِـيـا
فأوصى صاحبيه وحثهما ألا يتركاه وحيدا بعد دفنه وهو يتذكر ماكان من شأن له فكان صعب القياد سريع إلى الهيجاء :
فَيا صاحِبي رَحلي دَنا المَوتُ فَاِنـزِلا بِرابِـيَـةٍ إِنّــي مُقـيـمٌ لَيـالِـيـا

أقيمـا عَلَـيَّ اليَـومَ أَو بَعـضَ لَيلَـةٍ وَلا تُعجلانـي قَـد تَبَـيَّـنَ شانِـيـا

وَقوما إِذا مـا اِستُـلَّ روحـي فَهَيِّئـا لِـيَ السّـدرَ وَالأَكفـانَ عِنـدَ فَنائِيـا
وَخُطّا بِأَطـرافِ الأَسِنَّـةِ مَضجَعـي وَرُدَّا عَلـى عَينَـيَّ فَضـلَ ردائِـيـا

وَلا تَحسدانـي بـارَكَ اللَّـهُ فيكُـمـا مِنَ الأَرضِ ذاتَ العَرضِ أَن توسِعا لِيا
خُذانـي فَجُرّانـي ببردي إِلَيكُـمـا فَقَد كُنتُ قَبـلَ اليَـومِ صَعبـاً قيادِيـا


كل إلى زوال ولن يبقى له إلا التراب يهال عليه :

غَداةَ غَدٍ يا لَهـفَ نَفسـي عَلـى غَـدٍ إِذا أدلجـوا عَنّـي وَأَصبَحـتُ ثاوِيـ
وَأَصبَحَ مالـي مِـن طَريـفٍ وَتالِـدٍ لِغَيري وَكـانَ المـالُ بِالأَمـسِ مالِيـا
ولا ينسى مالك ماكان من شأن في إكرام الضيف و سرعة النجدة :
وَقَد كُنتُ مَحموداً لَدى الزادِ وَالقِـرى وَعَن شَتمِيَ اِبنَ العَـمِّ وَالجـارَ وانِيـا

فَطَوراً تَرانـي فـي ظـلالٍ وَنِعمَـةٍ وَطَـوراً تَرانـي وَالعِتـاقُ رِكابِـيـا

وَيَوماً تَرانـي فـي رحـىً مُستَديـرَةٍ تُخَـرِّقُ أَطـرافُ الـرِمـاحِ ثِيابِـيـا


فمن بعد ذلك يتذكر ،،، يويصي بزيارته ويصف قبره وكأنه يصف المكان ذاته :

فَيا لَيتَ شِعري هَـل بَكَـت أُمُّ مالِـكٍ كَما كُنـتُ لَـو عالَـوا نَعِيَّـكِ باكِيـا
إِذا مـتُّ فَاِعتـادي القُبـورَ وَسَلِّمـي عَلى الرَمسِ أُسقيتِ الغمام الغَوادِيـا
تري جدثا قد جرت الريح فوقه غبارا كلون القسطلاني هابيا

فَيـا راكبا إِمّـا عَرضـتَ فَبلغـن بَنـي مـازِنٍ وَالرَّيـبَ أَن لا تَلاقِيـا

وبلغ أخي عمران بردي ومئزري وبلغ عجوزي أن لا تدانيا

وسلم على شيخي مني كليهما وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليا

وَبِالرَّمـلِ مِنّـا نسـوَةٌ لَـو شَهِدنَنـي بَكَيـنَ وَفَدَّيـنَ الطَبـيـبَ المُـداوِيـا

وَما كانَ عَهدُ الرَّمـلِ عِنـدي وَأَهلِـهِ ذَميمـاً وَلا وَدَّعـتُ بِالرَّمـلِ قالِـيـا

فَمِنهُـنَّ أُمّـي وَاِبنَـتـايَ وَخالـتـي وَباكِيَـةٌ أُخـرى تهـيـجُ البَواكِـيـا
تابع قراءة باقي الموضوع


  1. رثاء النفس هو البكاء والحزن عليها عندما يتيقن الراثي ( المرثي) بدنو أجله, وانقطاع أمله.
    وسوف انقل لكم بعض من اجمل ما قيل في رثاء النفس

  2. خُبيب بن عدي –رضي الله عنه- يرثي نفسه:
    أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سريَّةً مُكوَّنةً من عشرة رجال ليُراقبوا تحركات كفار قريش وذلك بعد غزوة بدر, وجعل أمير السرية عاصم بن ثابت-رضي الله عنه- ومن رجال السرية خُبيب بن عدي-رضي الله عنه- ولما بلغوا مكانًا بين عسفان ومكة نما خبرهم إلى جماعة من هُذيل, فسارعوا إليهم بمائة من أمهر الرماة, وحينما أحسَّ أميرهم عاصم بهُذيل, دعا أصحابه إلى صعود قمة عالية على رأس جبل, واقترب الرماة منهم وأحاطوا بهم, ودعوهم لتسليم أنفسهم بعد أن أعطوهم موثقًا أن لا ينالهم منهم سوء, فأبى أميرهم عاصم وقال ( أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا رسولك) وشرع الرماة يرمونهم بالنبال, فأُصيب عاصم واستُشهد, وأصيب معه سبعة واستُشهدوا, ونادوا الباقين أن لهم العهد إذا نزلوا, فنزل الثلاثة, واقترب الرماة من خُبيب وصاحبه ( زيد بن الدثنة) فربطوهما, ورأى صاحبهم الثالث بداية الغدر فقرر أن يموت حيث مات عاصم فقُتل, فقادوهما إلى مكة وباعوهما وتذكر بنو الحارث بن عامر- الذي قتله خُبيب في معركة بدر- ثأرهم فسارعوا إلى شرائه, وتواصى كفار مكة من أهالي بدر عليه ليشفوا أحقادهم منه, فراحوا يساومونه على دينه, ويُلوِّحون له بالنجاة إن هو كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ولما يئسوا منه قادوه إلى مصيره, واستأذنهم أن يصلي ركعتين, فأذنوا له, ثم فتح ذراعيه إلى السماء وقال: (( اللهم احصهم عددا واقتلهم بددًا )), ثم أنشأ يقول:


    لقدْ جَمَّعَ الأحزابُ حَولي وألَّبُوا****قَبائِلهُم واستَجْمَعُوا كَلَّ مَجْمَعِ
    وقد قرَّبُوا أبنَاءَهم ونساءَهُم****وقُرِّبتُ مِنْ جذعٍ طويلِ مُمَنَّعِ
    وكلُّهم يُبدي العداوةَ جَاهِدًا****عليَّ لأنِّي في وثاقٍ بمضيعِ
    إلى اللهِ أشكو غُربتي بعدَ كُربتي****ومَا جمَّعَ الأحزابُ عندَ مَصرعي
    وذلكَ في شأنِ الإلهِ وإنْ يَشَأْ****يُبارك على أوصالِ شلوٍ مُمَزَّعِ
    وقد خيَّروني الكفرَ والموتَ دونَهُ****وقد هَملتْ عيْنَاي في غيرِ مَجْزَعِ
    ومابِي حذاري الموتَ إني لميتٍ****ولكن حذاري جُحْمَ نارٍ مُلفَّعِ
    فلستُ بِمُبْدٍ للعدو تَخَشُّعًا****ولا جَزَعًا إنِّي إلى اللهِ مَرْجِعي
    ولستُ أُبالي حينَ أُقتلُ مُسلمًا****على أي جنبٍ كانَ في اللهِ مَصرعي


    فقُتل رضي الله عنه وأرضاه.


تابع قراءة باقي الموضوع



إحسان إلهي عالم باكستاني من أولئك الذين حملوا لواء الحرب على أصحاب الفرق الضالة، وبينوا بالتحقيق والبحث الأصيل مدى ماهم فيه من انحراف عن سبيل الله وحياد عن سنة نبيه ، وإن ادعوا الإسلام وملأوا مابين الخافقين نفاقاً وتقية.
ولد في "سيالكوت" عام (1363ه) ولما بلغ التاسعة كان قد حفظ القرآن كاملاً وأسرته تعرف بالانتماء إلى أهل الحديث.. وقد أكمل دراسته الابتدائية في المدارس العادية وفي الوقت نفسه كان يختلف إلى العلماء في المساجد وينهل من معين العلوم الدينية والشرعية.

الجامعة والنبوغ الجامعي:
لقد حصل الشيخ على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة وكان ذلك عام (1961م).
وبعد ذلك رجع إلى الباكستان وانتظم في جامعة البنجاب، كلية الحقوق والعلوم السياسية، وفي ذلك الوقت عين خطيباً في أكبر مساجد أهل الحديث بلاهور. ثم حصل على الليسانس أيضاً.
وظل يدرس حتى حصل على ست شهادات ماجستير في الشريعة، واللغة العربية، والفارسية، والأردية، والسياسة. وكل ذلك من جامعة البنجاب وكذلك حصل على شهادة الحقوق من كراتشي.

المناصب والوظائف والدعوة:
كان رحمه الله رئيساً لمجمع البحوث الإسلامية.
بالإضافة إلى رئاسة تحرير مجلة "ترجمان الحديث" التابعة لجمعية أهل الحديث بلاهور في باكستان، كذلك كان مدير التحرير بمجلة أهل الحديث الأسبوعية.
وكان رحمه الله عظيم الشأن في أموره كلها.. رجع يوم رجع إلى بلاده ممتلئاً حماساً للدعوة الإسلامية.
وقد عرض عليه العمل في المملكة العربية السعودية فأبى آخذاً بقوله تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (122) {التوبة: 122}.
يقول عنه الدكتور محمد لقمان السلفي في مجلة الدعوة (1) :
"لقد عرفت هذا المجاهد الذي أوقف حياته بل باع نفسه في سبيل الله أكثر من خمس وعشرين سنة عندما جمعتني به رحمه الله مقاعد الدراسة في الجامعة الإسلامية، جلست معه جنباً إلى جنب لمدة أربع سنوات فعرفته طالباً ذكياً يفوق أقرانه في الدراسة، والبحث، والمناظرة! وجدته يحفظ آلاف الأحاديث النبوية عن ظهر قلب كان يخرج من الفصل.. ويتبع مفتي الديار الشامية الشيخ ناصر الدين الألباني(2) ويجلس أمامه في فناء الجامعة على الحصى يسأله في الحديث ومصطلحه ورجاله ويتناقش معه، والشيخ رحب الصدر يسمع منه، ويجيب على أسئلته وكأنه لمح في عينيه ما سيكون عليه هذا الشاب النبيه من الشأن العظيم في سبيل الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بالقلم واللسان".
وكان الشيخ رحمه الله يتصل بالدعاة والعلماء في أيام الحج في شتى بقاع الأرض.. يتداول معهم الموضوعات الإسلامية والمشاكل التي يواجهها المسلمون.

دعاة الضلالة والحقد المستعر:
لكل مجاهد مخلص.. خصوم وأعداء، ولكل حق ضده من الباطل وبما أن الشيخ كان سلفي العقيدة من المنتمين لأهل الحديث فقد جعله هذا في حرب فكرية دائمة مع الطوائف الضالة كالرافضة والإسماعيلية والقاديانية.
لقد كان يرفضها.. ويرد على ضلالاتها.. ويجابهها في كل مكان وكل منتدى شأنه شأن كل مؤمن حقيقي الإيمان يعتقد في قرارة نفسه أن الكتاب والسنة هما الطريق الأوحد ولا طريق سواه لكل من أراد أن يكون من المنتمين لدين الإسلام. ويعتقد كذلك أن أدياناً تبنى على الكذب وتتستر خلف الترهات والأباطيل لجديرة بألا تصمد أمام النقاش وأن تتضعضع أمام سواطع الحق ونور الحقيقة.
ولهذا الأمر طفق يلقي المحاضرات، ويعقد المناقشات والمناظرات مع أصحاب الملل الضالة، ويصنف الكتب المعتمدة على مبدأ الموضوعية في النقل والمناقشة والتحقيق. وكثيراً ما كان يرد على المبطلين بأقوالهم.. ويسعى إلى كشف مقاصدهم والإبانة عن انحرافهم وضلالهم وفي كل ذلك كان يخرج من المعركة منتصراً يعضده الحق، وينصره الله تعالى.
ولما أحس به أهل الانحراف، وشعروا بأنه يخنق أنفاسهم، ويدحض كيدهم عمدوا إلى طريقة تنبئ عن جبن خالع.. عمدوا إلى التصفية الجسدية بطريقة ماكرة!

وفاته واستشهاده:
في لاهور بجمعية أهل الحديث وبمناسبة عقد ندوة العلماء كان الشيخ يلقي محاضرة مع عدد من الدعاة والعلماء، وكان أمامه مزهرية ظاهرها الرحمة والبراءة، وداخلها قنبلة موقوتة.. انفجرت لتصيب إحسان إلهي ظهير بجروح بالغة، وتقتل سبعة من العلماء في الحال وتلحق بهم بعد مدة اثنان آخران.
كان ذلك في 23-7-1407هـ ، ليلاً.
وبقي الشيخ إحسان أربعة أيام في باكستان، ثم نقل إلى الرياض بالمملكة العربية السعودية على طائرة خاصة بأمر من الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله واقتراح من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
وأدخل المستشفى العسكري، لكن روحه فاضت إلى بارئها في الأول من شعبان عام (1407ه)، فنقل بالطائرة إلى المدينة المنورة ودفن بمقبرة البقيع بالقرب من صحابة رسول الله (3).

آثاره:
بالإضافة إلى محاضراته في باكستان، والكويت، والعراق، والمملكة العربية السعودية والمراكز الإسلامية في مختلف ولايات أمريكا.
فقد كتب العديد من الكتب والمؤلفات التي سعى إلى جمع مصادرها من أماكن متفرقة كأسبانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيران، ومصر.. وإليك قائمة بأسماء تلك الكتب(4) :
1 الشيعة والسنة (1393ه).
2 الشيعة وأهل البيت (1403ه) وهي الطبعة الثالثة.
3 الشيعة والتشيع فرق وتاريخ.
4 الإسماعيلية تاريخ وعقائد (1405ه).
5 البابية عرض ونقد.
6 القاديانية (1376ه).
7 البريلوية عقائد وتاريخ (1403ه)
8 البهائية نقد وتحليل (1975م).
9 الرد الكافي على مغالطات الدكتور علي عبدالواحد وافي (1404ه).
10 التصوف، المنشأ والمصادر الجزء الأول (1406ه).
11 دراسات في التصوف وهو الجزء الثاني .
12 الشيعة والقرآن (1403ه).
13 الباطنية بفرقها المشهورة.
14 فرق شبه القارة الهندية ومعتقداتها.
15 النصرانية.
16 القاديانية باللغة الإنجليزية.
17 الشيعة والسنة بالفارسية.
18 كتاب الوسيلة بالإنجليزية والأوردية.
19 كتاب التوحيد.
20 الكفر والإسلام بالأوردية.
21 الشيعة والسنة بالفارسية والإنجليزية والتايلندية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ـــــــــــــ
خطب ودروس الشيخ
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ­ـــــــــــــ
كتب ومؤلفات الشيخ
________________________________________­____________________


تابع قراءة باقي الموضوع

translate

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

القرآن الكريم live

القرآن الكريم

Rasoulallah

عرف بنبيك عليه الصلاة والسلام

اخي الحبيب تأكد من صحة الحديث قبل نشره



بحث عن:

قناتي في اليوتيوب

تابعني على تويتر

twitter-follow

twitter

الترجمة


المتابعون

يتم التشغيل بواسطة Blogger.