الصفحات

مالك بن الريب يرثي نفسه قبل موته ...

التعريف بمالك بن الريب :
مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي.
شاعر، من الظرفاء الأدباء، فتاك، اشتهر في أوائل العصر الأموي.
ورويت عنه أخبار في قطع الطريق مدة. ورآه سعيد بن عثمان بن عفان بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة، وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية (سنة 56) فأنبه سعيد على ما يقال عنه من العيث وقطع الطريق واستصلحه وصحبه إلى خراسان، فشهد فتح سمرقند وتنسك. ومرض في مرو وأحس بالموت فقال قصيدته المشهورة وهي غرر الشعر مطلعها:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا
ويقال في رواية أخرى أن مات إثر لدغ حية عند رجوعه من خراسان
مالك كان من قطاع الطرق فتحول من الضلالة إلى الهدى :
أَلَم تَرَنـي بِعـتُ الضَلالَـةَ بِالهُـدى وَأَصبَحتُ في جَيشِ اِبنِ عَفّانَ غازِيـا
وَأَصبَحتُ في أَرضِ الأَعـاديِّ بَعدَمـا أرانِـيَ عَـن أَرضِ الأَعـادِيِّ نائِيـا
فكان يأمل أن يرجع من الغزو ويتمنى ما يتمناه ولكن لابنته قول آخر :
إِن اللَّهَ يُرجِعني مِنَ الغَـزوِ لا أَكُـن وَإِن قَـلَّ مالـي طالِبـاً مـا وَرائِيـا
تَقولُ اِبنَتي لَمّا رَأَت وَشـكَ رحلَتـي سفـارُكَ هَـذا تـارِكـي لا أَبالِـيـا
مرت تلك اللحظات سريعا أمام مالك وتذكر من يبكي عليه ،، سيفه ورمحه وحصانه ونسوة :
تَذَكَّرتُ مَن يَبكـي عَلَـيَّ فَلَـم أَجِـد سِوى السَّيفِ وَالرُّمحِ الرُدَينِـيِّ باكِيـا
وَأَشقَـرَ مَحـبـوكٍ يَـجُـرُّ عَنـانَـهُ إِلى الماءِ لَم يَترُك لَهُ المَـوتُ ساقِيـا
يُقـادُ ذَليـلاً بَعدَمـا مــاتَ رَبُّــهُ يُبـاعُ بِبَخـسٍ بَعدَمـا كـانَ غالِـيـا
وَلَكِـن بِأَكنـافِ السُمَيـنَـةِ نـسـوَةٌ عَزيـزٌ عَلَيهِـنَّ العيشَـةَ مـا بِـيـا
فأوصى صاحبيه وحثهما ألا يتركاه وحيدا بعد دفنه وهو يتذكر ماكان من شأن له فكان صعب القياد سريع إلى الهيجاء :
فَيا صاحِبي رَحلي دَنا المَوتُ فَاِنـزِلا بِرابِـيَـةٍ إِنّــي مُقـيـمٌ لَيـالِـيـا

أقيمـا عَلَـيَّ اليَـومَ أَو بَعـضَ لَيلَـةٍ وَلا تُعجلانـي قَـد تَبَـيَّـنَ شانِـيـا

وَقوما إِذا مـا اِستُـلَّ روحـي فَهَيِّئـا لِـيَ السّـدرَ وَالأَكفـانَ عِنـدَ فَنائِيـا
وَخُطّا بِأَطـرافِ الأَسِنَّـةِ مَضجَعـي وَرُدَّا عَلـى عَينَـيَّ فَضـلَ ردائِـيـا

وَلا تَحسدانـي بـارَكَ اللَّـهُ فيكُـمـا مِنَ الأَرضِ ذاتَ العَرضِ أَن توسِعا لِيا
خُذانـي فَجُرّانـي ببردي إِلَيكُـمـا فَقَد كُنتُ قَبـلَ اليَـومِ صَعبـاً قيادِيـا


كل إلى زوال ولن يبقى له إلا التراب يهال عليه :

غَداةَ غَدٍ يا لَهـفَ نَفسـي عَلـى غَـدٍ إِذا أدلجـوا عَنّـي وَأَصبَحـتُ ثاوِيـ
وَأَصبَحَ مالـي مِـن طَريـفٍ وَتالِـدٍ لِغَيري وَكـانَ المـالُ بِالأَمـسِ مالِيـا
ولا ينسى مالك ماكان من شأن في إكرام الضيف و سرعة النجدة :
وَقَد كُنتُ مَحموداً لَدى الزادِ وَالقِـرى وَعَن شَتمِيَ اِبنَ العَـمِّ وَالجـارَ وانِيـا

فَطَوراً تَرانـي فـي ظـلالٍ وَنِعمَـةٍ وَطَـوراً تَرانـي وَالعِتـاقُ رِكابِـيـا

وَيَوماً تَرانـي فـي رحـىً مُستَديـرَةٍ تُخَـرِّقُ أَطـرافُ الـرِمـاحِ ثِيابِـيـا


فمن بعد ذلك يتذكر ،،، يويصي بزيارته ويصف قبره وكأنه يصف المكان ذاته :

فَيا لَيتَ شِعري هَـل بَكَـت أُمُّ مالِـكٍ كَما كُنـتُ لَـو عالَـوا نَعِيَّـكِ باكِيـا
إِذا مـتُّ فَاِعتـادي القُبـورَ وَسَلِّمـي عَلى الرَمسِ أُسقيتِ الغمام الغَوادِيـا
تري جدثا قد جرت الريح فوقه غبارا كلون القسطلاني هابيا

فَيـا راكبا إِمّـا عَرضـتَ فَبلغـن بَنـي مـازِنٍ وَالرَّيـبَ أَن لا تَلاقِيـا

وبلغ أخي عمران بردي ومئزري وبلغ عجوزي أن لا تدانيا

وسلم على شيخي مني كليهما وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليا

وَبِالرَّمـلِ مِنّـا نسـوَةٌ لَـو شَهِدنَنـي بَكَيـنَ وَفَدَّيـنَ الطَبـيـبَ المُـداوِيـا

وَما كانَ عَهدُ الرَّمـلِ عِنـدي وَأَهلِـهِ ذَميمـاً وَلا وَدَّعـتُ بِالرَّمـلِ قالِـيـا

فَمِنهُـنَّ أُمّـي وَاِبنَـتـايَ وَخالـتـي وَباكِيَـةٌ أُخـرى تهـيـجُ البَواكِـيـا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الله اكبر

translate

English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

القرآن الكريم live

القرآن الكريم

Rasoulallah

عرف بنبيك عليه الصلاة والسلام

اخي الحبيب تأكد من صحة الحديث قبل نشره



بحث عن:

قناتي في اليوتيوب

تابعني على تويتر

twitter-follow

twitter

الترجمة


المتابعون

يتم التشغيل بواسطة Blogger.